Home China-Egypt Relations China-Arab Relations Ambassador Embassy Information Visa & Passport About China About Egypt Useful Links
    Home > China-Egypt Relations > Political Relations > EGYPTIAN PRESIDENT HOSNI MUBARAK STATE VISIT TO CHINA FROM 23 TO 26 JANUARY 2002 > 2002
Full Text of Ambassador Liu Xiaoming's Press Conference on the Upcoming Visit to China by Egyptian President Mubarak (In Arabic)
2002/01/13

السفير ليو: كلكم تعلمون أن فخامة الرئيس محمد حسني مبارك سيقوم بزيارة الصين قريبا أي بعد 10 أيام في يوم الأربعاء القادم. فهي الزيارة الثامنة لفخامة الرئيس للصين. وكثير من الصحافيين طلبوا المقابلة الفردية معي وأشعر بأن من الأفضل أن أجري المقابلة الجماعية معكم وأرد عليكم الأسئلة التي تهمكم.

فجاءت زيارة الرئيس هذه المرة في ضوء التطورات الحيوية للعلاقات الصينية المصرية وأيضا في ضوء التغيرات الكبيرة للأوضاع الدولية والإقليمية. فالعلاقات المصرية الصينية تمر حاليا بمرحلة تطور جيد. فهذه العلاقة تشهد تطورا في كافة المجلات وخاصة بعد إقامة علاقة التعاون الإستراتيجي الصيني المصري الذي قرر الرئيس مبارك مع الرئيس الصيني إقامته خلال زيارة الرئيس مبارك للصين في عام 1999. فبعد هذه الزيارة وبعد إقامة هذه العلاقة هناك تطورات كبيرة في كافة المجالات. فالصين ومصر تحافظان على التشاور متعدد المستويات والقنوات والأساليب. فللجانبين وجهة النظر المتشابهة تجاه العلاقات الثنائية والأوضاع الدولية والإقليمية. فقام الجانبان بالتعاون المثمر. وخاصة بعد الأحداث 11 سبتمبر، يتعزز هذا التعاون بشكل كبير. فالرئيس الصيني جيانغ زيمين أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس مبارك. وهذا الاتصال يعتبر أول اتصال هاتفي بينهما. ويتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة للعلاقات بين الجانبين.

وقبل أيام، قام وزير الخارجية الصيني تانغ جياشيوان بزيارة لمصر حيث قام بتبادل الآراء بشكل عميق مع فخامة الرئيس مبارك ومع وزير الخارجية أحمد ماهر. فتوصل الجانبان إلى الرؤى المشتركة المهمة. وجاء وزير الخارجية الصيني أيضا لإعداد زيارة فخامة الرئيس مبارك للصين.

والعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين أيضا تحافظ على زخم تطور جيد. ففي الفترة ما بين يناير وأكتوبر عام 2001، الحجم الإجمالي للتبادل التجاري بين الصين ومصر وصل إلى 800 مليون دولار بزيادة نسبتها 4% عن نفس الفترة في السنة السابقة. وتعاون البلدين في المجالات العلمية والتكنولوجية والتعليمية والثقافية والرياضية والعسكرية

أيضا يشهد تقدما كبيرا ويتعزز باستمرار.

فالرئيس مبارك يقوم بزيارة للصين على ضوء التطورات الكبيرة للعلاقات المصرية الصينية. فهذه الزيارة تعتبر الزيارة الثامنة للرئيس إلى الصين وتعتبر أول زيارة الرئيس المصري للصين في القرن الجديد وبعد إقامة علاقة التعاون الإستراتيجي بين البلدين. لذلك، هذه الزيارة تتمتع بأهمية كبيرة جدا.

كل من الصين ومصر دولة نامية كبيرة فالحفاظ على آلية تبادل الزيارات بين قيادتي البلدين واللقاءات غير منتظمة بين قيادتي البلدين لها أهمية كبيرة بالنسبة لتوطيد وتعميق الصداقة بين البلدين ودفع العلاقات الثنائية إلى الأمام وحماية السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

الجانب الصيني يولي اهتماما كبيرا لزيارة فخامة الرئيس فقام بالأعمال الكثيرة لإعداد هذه الزيارة. فالجانب الصيني على الاستعداد للعمل مع الجانب المصري معا من أجل ضمان نجاح لزيارة فخامة الرئيس مما يفتح صفحة جديدة لعلاقات الصداقة والتعاون بين الصين ومصر. والآن أنا مستعد للإجابة على أسئلتكم. أرجو منكم أن تقدم

أسماءكم والوكالة أو الجريدة التي تمثلونها قبل أن تطرحوا أسئلتكم.

س: سامية العباس من وكالة أنباء الشرق الأوسط: نريد من سعادة السفير أن يعطي لنا فكرة عن برنامج الزيارة والاتفاقيات التي يتم توقيعها خلال الزيارة وجدول الأعمال لزيارة الرئيس. وشكرا.

ج: بالنسبة لبرنامج الزيارة ما زال تحت المناقشة بين الجانبين. ولكن الآن هناك ترتيبات مبدئية لهذه الزيارة. فمن المقرر أن يصل الرئيس إلى بكين في يوم 23يناير الحالي ويغادر الصين في يوم 26 يناير الحالي. ومن المقرر أن يبقى فخامة الرئيس في بكين يومين وبعد ذلك سيقوم بزيارة لمدينة شين جين الصينية. مدينة شين جين قريبة لهونغ كونغ. والمسافة بينها وبين هونغ كونغ ساعة واحدة بالقطار.

س: أين شين جين؟

ج: شين جين مدينة جنوبية في مقاطعة قوانغ دونغ. قبل 20 سنة كانت مدينة شنن جين عبارة عن قرية صغيرة لصيادي الأسماك. طبعا زيارة فخامة الرئيس ليست من أجل صيد الأسماك. الآن مدينة شين جين أصبحت مدينة حديثة كبيرة طرأت عليها التغيرات الكبيرة. فهذه المدينة من المدن الأوائل التي تنفذ سياسة الإصلاح والانفتاح وهي تعتبر الرائدة للإصلاح والانفتاح في الصين. فمن المقرر أن يجري فخامة الرئيس جلسة المحادثات مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين. والرئيس الصيني أيضا سيقيم للرئيس مبارك مراسم الاستقبال الرسمية وبعد محادثات هناك مراسم التوقيع ثم مأدبة تكريمية.

س: ماذا سيوقع في مراسم التوقيع؟

ج: حاليا يجري التشاور حول الاتفاقيات التي ستوقع خلال هذه الزيارة. فيقوم الجانبان بجهود حثيثة لإعداد هذه الاتفاقيات. وهذه الاتفاقيات عموما اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والفني تشمل نطاقا واسعا بما فيها مجال البترول ومجال السياحة والطاقة النووية والزراعة. ولكن على كل حال لم يقرر نهائيا ما إذا كان ستوقع هذه الاتفاقيات أم لا وهذا يتوقف على حالة التشاور التي تجري حاليا.

طبعا هناك كثير من الاتفاقيات تجري التشاور حولها بما فيها مجال العلوم والتكنولوجية والتعليم والغابات ونتمنى توقيع الاتفاقيات الكبيرة والمهمة في مراسم التوقيع التي سيحضرها الرئيسان.

وخلال زيارة الرئيس لبكين سيلتقي بالقادة الصينيين الآخرين بمن فيهم رئيس المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني. كما سيحضر الرئيس مبارك مراسم الافتتاح لندوة رجال الأعمال الصينيين والمصريين. وهو أيضا سيحضر مراسم التأسيس الرسمي لمجلس

الأعمال الصينية والمصرية.

فخلال زيارة الرئيس مبارك للصين في عام1999 ، اتفق رجال الأعمال في البلدين على تأسيس مجلس رجال الأعمال للصينيين والمصريين. فيتكون المجلس من ممثلين من الغرف الصناعية والتجارية في البلدين ومن الشركات من القطاع العام والقطاع الخاص ومن الهيئات الحكومية. أعضاء هذا المجلس من المجلات الكثيرة بما فيها الصناعة الميكانيكية والإلكترونية وصناعة الغزل والنسيج والصناعة البتروكيماوية والصناعة الخفيفة وقطاع النقل والمواصلات. ونأمل أن تأسيس هذا المجلس سيساهم في دفع تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

س: أشرف عشري من الأهرام العربي: هناك المخاوف العربية للتعاون العسكري بين إسرائيل والصين. هل يكون هناك خلال الزيارة مجال لقاء البحث في عملية السلام أو دور الصين في مرحلة قادمة ومناقشة التعاون العسكري بين إسرائيل والصين؟

ج: القيادات الصينية مستعدة لبحث مع فخامة الرئيس مبارك عن كل القضايا التي تهم الرئيس مبارك. فمن المؤكد أن القيادات الصينية والمصرية ستجري المحادثات عن عملية سلام الشرق الأوسط. والصين تهتم جدا بدور مصر في عملية سلام الشرق الأوسط. والجانب الصيني أيضا يبذل جهودا كبيرا من أجل دفع عملية سلام الشرق الأوسط. وأعتقد أن تبادل الآراء بين القيادتين الصينية والمصرية سيساهم في دفع عملية سلام الشرق الأوسط ويساهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة.

أما بالنسبة إلى العلاقات الصينية الإسرائيلية فأعتقد أن لا داعي للمخاوف من الأصدقاء المصريين والعرب من العلاقات الصينية الإسرائيلية. لأن تطوير العلاقات الطبيعية بين الصين وإسرائيل يخدم تحقيق الاستقرار للوضع في المنطقة. فالصين لم تقم بأي عمل يضر بالمصالح العربية عند تطويرها للعلاقات مع إسرائيل. بل على العكس، حفاظ الصين على العلاقات الطبيعية مع إسرائيل له دور إيجابي بالنسبة لدفع السلام في المنطقة. فالقيادات الصينية دائما تجري الاتصالات مع القيادات الإسرائيلية لتقديم النصائح للقيادات الإسرائيلية بضبط النفس. في السنة الماضية، وزير الخارجية الصيني تانغ جيا شيوان أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الإسرائيلية بيريس لتوضيح الموقف الصيني تجاه عملية سلام الشرق الأوسط. فمن المؤكد أن دور الصين في هذا المجال يكون لصالح السلام والاستقرار في المنطقة.

كما تتمسك الصين بمبادئها أثناء تطويرها للعلاقات مع إسرائيل. الصين لم تغير تأييدها للنضال العادل للشعب الفلسطيني والشعوب العربية من أجل قضاياها العادلة بسبب علاقاتها مع إسرائيل. فموقف الصين في هذا المجال موقف ثابت لم يتغير أبدا. ونحن نستنكر إسرائيل في إفراطها في استخدام القوة وفرض الحصار الاقتصادي على فلسطينيين. وكما نرفض بقوة تهديد إسرائيل واعتداء إسرائيل على لبنان وسوريا.

س: سوسن أبو حسين من مجلة أكتوبر:ستكون هناك آلية أوثق لتنفيذ التعاون بين البلدين بعد زيارة الرئيس مبارك أم مجرد توقيع الاتفاقيات ثم التنفيذ في الزيارة أخرى؟

ج: فكل زيارة للرئيس مبارك تلعب دورا كبيرا من أجل دفع العلاقات بين البلدين. فبعد زيارة فخامة الرئيس للصين في عام 1999، العلاقات الصينية المصرية تتعزز باستمرار في كافة المجالات حيث أقيمت آلية التعاون. قد قدمت لكم قبل قليل عرضا مختصرا عن تطور العلاقة الصينية المصرية منذ عام 1999، فيمكنني أن أؤكد لكم على أن جميع وجهات النظر المشتركة بين الرئيسين الصيني والمصري سيتم تنفيذها بشكل فعال. فنحن سنطبق هذه الاتفاقيات بشكل جدي.

س: السيد هاني من جريدة الجمهورية: أريد من سيادة السفير أن يشرح لنا موقف الصين من السياسة الأمريكية الآن التي تستهدف إلى توسيع الحرب على ما تسميه بالإرهاب لتشمل دولا عربية.

ج: موقفنا تجاه هذه المسألة موقف واضح جدا. نحن نعتقد أن مكافحة الإرهاب لازم أن يكون له أهداف محددة ولازم التجنب من الإضرار بالأبرياء ولصالح حماية السلام والاستقرار في المنطقة، كما نعتقد أن يجب تفعيل دور الأمم المتحدة ودور مجلس الأمن في مجال مكافحة الإرهاب. كما نرفض توسيع الحملة ضد الإرهاب ونرفض توسيع هذا النطاق لتشمل دولا أخرى. فموقفنا هذا موقف ثابت وواضح. فلا نعبر عنه في محافل دولية عالمية فقط بل عبرنا للجانب الأمريكي عن موقفنا هذا أيضا.

س: حسين الحبروك من الأهرام: قرأت في الجرائد الغربية على الاضطهاد الإسلامي في الصين. وهناك تمت عملية الإعدام الكثيرة لبعض المسلمين في حين كنت في زيارة لبكين وجدت أن مراسم الإسلام متاحة ومسموح بها في مناطق قوانغ جو وبكين. لماذا لم تكذب الحكومة الصينية أو تعلن على الأقل عن أسباب تلك حالات الإعدام التي تمت وهي كثيرة في عام 2001 وأعدم 8 و10 كل مرة في حين أن كلهم متعلق بالتهريب والاختلاسات لكن لم تعلن حكومة الصينية ولم نر أي تكذيب على مثل هذه الحالات.

ج: أعتقد أن سيادتكم توجه الانتقادات لعملنا الدعائي غير الكافي. وهو يحتاج إلى التعزيز في المستقبل وأشكركم على فهمكم الصحيح في هذا المجال. فعلا دائما توجد في الجرائد الغربية بعض الأخبار غير الصحيحة. وأعتقد أن حكومة صينية والمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية والمتحدث باسم السفارة الصينية قد أدلى بتصريحات كثيرة وكذب هذا موضوع.

يجب القول أن العادات المعيشية والتقاليد للمسلمين في الصين تحترم من قبل الحكومة الصينية. وحاليا في الصين تقريبا 20 مليون مسلم وأيضا توجد منطقة نينغشيا ذات الحكم الذاتي للمسلمين في الصين. وفي الصين أكثر من 10 أقلية صينية إسلامية. فالحكومة الصينية اتخذت إجراءات كثيرة من أجل ضمان حقوق المسلمين. وفي الدستور الصيني نصوص خاصة في هذا المجال والحكومة الصينية وضعت السياسات واللوائح لضمان واحترام حرية الديانات للمسلمين وعاداتهم في الحياة وأعيادهم وحقوقهم الشرعية.

ونحن أيضا نقوم بمعالجة بعض القضايا الحساسة بالنسبة للمسلمين. ونمنع حدوث أحداث تضر بمصالح وحقوق المسلمين في وسائل الإعلام العامة. فإذا حدثت هذه الأشياء سنفرض العقوبة الصارمة على هذه الحوادث. كما نحترم جدا بتفعيل دور المسلمين في الحياة السياسية في البلد. فالمسلمون الصينيون يتمتعون بالحقوق الكافية في الحياة السياسية في الصين. فمن بين القيادات الصينيين هناك مسلمون. وذكرت أن هناك منطقة نينغشيا ذات الحكم الذاتي للمسلمين ورئيس المنطقة أي المحافظ ونواب المحافظ كلهم من المسلمين. ومن بين الوزراء الصينيين ونواب الوزراء وأعضاء مجلس النواب والمؤتمر الاستشاري السياسي هناك مسلمون. وكلهم يلعب دور مهما جدا في الحياة السياسية الصينية. فالمسلمون يعيشون في الأسرة الصينية الكبيرة بتعايش سلمي مع جميع القوميات الصينية ويعملون بجهود مشترك من أجل بناء الوطن.

لذلك ليست في الصين مشكلة ما يسمى باضطهاد المسلمين الصينيين. أما بالنسبة لإعدام بعض المسلمين الذي ذكرتموها فطبعا هؤلاء مجرمون لا يمثلون مسلمين في الصين. فإعدامهم ليس بسبب أنهم مسلمون بل لأنهم مجرمون. وأعتقد أن في مصر أيضا يوجد مسلمون من بين المجرمين الذين تم إعدامهم أو سجنهم في السجون المصرية. فلا يمكن أن نقول أن مصر تضطهد المسلمين بسبب إعدام وسجن هؤلاء الناس. كما من بين الإرهابيين بعضهم أيضا المسلمون فالمجتمع الدولي يكافح حاليا الإرهاب ولكن لا يمكن تفسير ذلك على أننا ضد المسلمين. أما بالنسبة لمعاقبة هؤلاء المجرمين، فهناك إجراءات قانونية وإجراء المحاكمة العلنية إلا بعض القضايا التي تتعلق بأمن الدولة. ويتم إعلان نتيجة المحاكمة لتوضيح أسباب الإعدام والجرائم التي ارتكبوها.

س: مجدي الحسيني من جريدة الأهرام: سؤالي الأول: ما هو موقف الصين من أزمة الهند وباكستان ؟ وهل الصين تستمر على دعمها التقليدي لباكستان في هذا الإطار؟ سؤالي الثاني يتعلق بما يقال أن القرن الحالي قرن الصين. من المتوقع أن تكون الصين قبل نهاية القرن القوة الأبرز عالميا. رغم أن الصين ما زالت منكفئ ة على نفسها ولا تلعب الدور المأمول منها إقليميا ودوليا خاصة ما تمثله من قوة وتأثير ونفوذ كبير.

ج: كلا باكستان والهند دولة جارة للصين. ونحن نولي اهتماما كبيرا ونتابع باهتمام كبير لتطورات الوضع هناك. وننصحهما من خلال القنوات الدبلوماسية بالحفاظ على ضبط النفس والتجنب من تصعيد التوتر ونتمنى أن يتم حل الخلافات من خلال حوار وتشاور وعدم لجوء إلى القوة التي تؤدي إلى تصعيد التوتر والصراع العسكري. فالصين لها صداقة تقليدية مع باكستان وعلاقات الصين مع الهند أيضا تتحسن باستمرار. فنحن نبذل جهودنا لدى الجانبين ونتمنى أن تصبح باكستان والهند جارين تربطها علاقة جيدة. وقبل أيام أي قبل ذهاب مشرف الرئيس الباكستاني لحضور مؤتمر القمة لجنوب آسيا، مر ببكين وقابله رئيس الوزراء الصيني جو رونغ جي. وبعد أيام رئيس الوزراء الصيني جو رونغ جي سيقوم أيضا بزيارة للهند وسيبذل جهودا لدى الجانب الهندي. فنتمنى أن الجانبين بإمكانهما احتواء الخلافات تجنبا لتصعيد حدة التوتر.

أما بالنسبة إلى سؤالك الثاني أي القرن الحالي هو قرن الصين فنحن الآن ما زلنا في السنة الأولى للقرن فأعتقد أن أي متنبئ لا يملك جرأة لتنبؤ بما ستصبح عليها الصين بعد 99 السنة. وأعتقد شخصيا أن الصين لا تطمح إلى أن تصبح دولة عظمي في نهاية هذا القرن. والآن لدينا الهدف المحدد أي بحلول أواسط هذا القرن الصين ستصبح دولة متوسطة التطور في العالم. أما بالنسبة لما ستكون عليها الصين في نهاية هذا القرن، فأعتقد بحلول أواسط القرن ربما اخترعت تكنولوجيا جديدة لتمديد حياة الإنسان. ففي ذلك الوقت يمكن للناس أن يتنبأ بما ستكون عليها الصين في نهاية القرن. ولكن أنا لست موجودا في الدنيا عند ذلك الوقت. غير أنني أعتقد شخصيا أن التعددية العالمية ستتطور باستمرار. الصين ستلعب دورا متزايد الأهمية في العالم. لكن من المؤكد أن الصين لن تصبح دولة عظمي. وهناك بعض التوقعات تقول بحلول عام 2030 ، الناتج القومي الإجمالي للصين سيكون أكثر من أمريكا وتصبح الصين أكبر الكيان الاقتصادي في العالم. وأعتقد هذا التوقع متفائل أكثر مما ينبغي. لكن حتى بعد تحقيق هذا الهدف، إن متوسط المستوى للفرد في الصين لا يزال بعيدا جدا عن مستوى الفرد في أمريكا. فهناك فجوة بين الصين ودول متطورة من حيث القوة الشاملة ومن حيث جودة الحياة. فأعتقد أن في فترة طويلة المدى نسبيا الصين ستبقى دولة نامية. فنحن ننتمي دائما إلى العالم الثالث.

س: منصور أبو العظم من الأهرام: زيارة الرئيس تأتي فعلا في وقت حساس للغاية في ظل الحملة العسكرية ضد أفغانستان وفي ظل زيادة التوتر بين الهند وباكستان. وأحد المحاور الأساسية لسيادة الرئيس مبارك هي انعقاد المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب. هل سيسعى الرئيس مبارك إلى الحصول على دعم الصين لهذا المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب؟ وما هو موقف الصين حيال انعقاد هذا المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب؟

ج: بالنسبة إلى ما إذا كان فخامة الرئيس مبارك سيطلب من القيادة الصينية دعم هذه الدعوة أم لا، فلا أستطيع أن أجيب على سؤالكم هذا. لو لديكم فرصة فيمكنكم أن تسأل فخامة الرئيس مبارك أو وزير الخارجية مصري أحمد ماهر، ولكن إذا طرح فخامة الرئيس هذا الموضوع للقيادة الصينية، فمن المؤكد أن الجانب الصيني سيؤيد دعوة الرئيس مبارك لعقد المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب ونحن أيضا نقدر عاليا دور فخامة الرئيس مبارك في تدعيم التعاون الدولي من أجل مكافحة الإرهاب.

س: عمر زهيري من الأهرام العبد: أولا ما دور تلعبه الصين في دعم عملية السلام المتوقفة حاليا؟ وسؤالي الثاني ما هو موقف الصين في موضوع توسيع مجلس الأمن؟

ج: الصين كعضو دائم في مجلس الأمن للأمم المتحدة تلعب دائما دورا إيجابيا من أجل دفع عملية سلام الشرق الأوسط. والصين دائما تشارك بنشاط في مناقشات مجلس الأمن حول هذا الموضوع. والصين تؤيد إرسال مراقبين دوليين إلى المناطق فلسطينية. ونحن لم نقم بجهودنا في المحافل الدولية المتعددة الأطراف فقط، بل نبذل جهودنا أيضا من خلال القنوات الثنائية. فنحافظ على التشاور المكثف مع الدول العربية. وزيارة وزير الخارجية الصيني تانغ جيا شيوان للمنطقة قبل أيام هو دليل على ذلك. ونبذل مساعينا لدى الجانب الإسرائيلي. كما نحافظ على التشاور المكثف مع الدول الكبيرة. فخلال اللقاءات بين القيادات الصينية والقيادات الروسية والأمريكية والاتحاد الأوروبي موضوع الشرق الأوسط يبقى دائما موضوعا مهما وبارزا.

فقبل أيام أثناء زيارة وزير الخارجية الصيني تانغ جيا شيوان لمصر، أقام مؤتمرا صحفيا. وفي هذا المؤتمر الصحفي أوضح بصورة شاملة وجهة النظر الصينية من أربع النقاط تجاه عملية سلام الشرق الأوسط. وهذا يدل مرة أخرى على أن الصين تتبنى موقفا إيجابيا وتلعب دورا مهما من أجل دفع عملية سلام الشرق الأوسط.

أما بالنسبة لتوسيع وإصلاح مجلس الأمن الدولي فالصين أيضا تتبنى الموقف الإيجابي. ونشارك بنشاط في التشاور والمناقشات حول هذا الموضوع. فندعو إلى التمسك بالمبدأين بالنسبة لإصلاح مجلس الأمن: أولا، إعطاء التمثيلية الأوسع لمجلس الأمن. وثانيا، زيادة فعالية مجلس الأمن. كيفية تجسيد هذين المبدأين تحتاج إلى مزيد من التشاور والمناقشات بين كافة الأطراف. وحاليا هناك برامج مختلفة حول هذا الموضوع. ونشارك في المناقشات بنشاط.

س: زكرية من مجلة المصور: هل تأثرت الصين بأحداث 11 سبتمبر في أمريكا مثلما تتأثر بعض الدول ومنها مصر. وما دور تستطيع الصين لعبه في مساعدة مصر تجاه هذه الأحداث؟

ج: طبعا الصين ليست حديقة هادئة خارجة العالم. فأحداث 11 سبتمبر لها تأثير كبير لاقتصاديات العالم كلها. واقتصاد الصين اقتصاد منفتح على العالم ويتأثر طبعا بهذه الأحداث. فمثلا تصدير الصين يتأثر بهذه الأحداث والتصدير حاليا يشكل نسبة كبيرة بالنسبة للناتج القومي الإجمالي الصيني. فقبل أيام، الحجم الإجمالي في التبادل التجاري بين الصين وبين الدول أخرى قد وصل إلى500 مليار دولار. وطبعا لأحداث 11 سبتمبر تأثيرات. لكن هذه الأحداث مثل الأمور الأخرى تأثيرها له جانبان، أي من الجانب الآخر، يكون للأطراف المختلفة فهم أعمق لقضية الإرهاب. في الماضي الدول الغربية لا توافق على أن انفصالية التركستان الشرقية في الصين من الإرهاب وتعتبر أيضا مكافحة الإرهاب في مصر انتهاكا لحقوق الإنسان. أما الآن فالدول الغربية تعرف ما هي التهديد الحقيقي لأمنها وتدرك الطبيعة الحقيقية للإرهاب. ففي الماضي بعض الناس في الدول الغربية دائما يحاول بحث وخلق عدو. وأحيانا يبالغ في إثارة ما يسمى بنظرية التهديد الصيني. فأحداث 11 سبتمبر قد دق ناقوس الخطر للدول الغربية وهي أصبحت تدرك ما هي التهديد الحقيقي لأمنها.

طبعا تأثير أحداث 11 سبتمبر بالنسبة لمصر أيضا له جانبان. ففي الجانب الإيجابي، هذه الأحداث دفعت الدول الغربية والعالم كله إعادة النظر في إجراءات مصرية من أجل مكافحة الإرهاب. وهذه الأحداث دفعت أيضا الدول الغربية إلى إعطاء تقييم صحيح لدعوة فخامة الرئيس مبارك في عام 1986 لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب. فالرئيس مبارك طرح هذه دعوة منذ16 سنة ولم يحصل على إستجابة إيجابية من دول غربية. فأحداث 11 سبتمبر دفعت كثيرا من الدول إلى مراجعة موقفهم من هذه الدعوة والفهم الصحيح للدور المصري في مكافحة الإرهاب.

وطبعا هذه الأحداث لها تأثير سلبي لمصر وخاصة في السياحة والتصدير. فالصين على استعداد لمناقشة مصر حول سبل التعاون بين البلدين في هذه المجالات. فأعتقد خلال زيارة الرئيس مبارك للصين، توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري سيكون موضوعا مهما لمحادثات الرئيسين. مثلا بالنسبة للسياحة، قبل فترة الحكومة الصينية قد وافقت على أن تكون مصر من إحدى دول المقاصد السياحية للمواطنين الصينيين. فأعتقد خلال زيارة الرئيس مبارك أو قبلها وبعدها، سيتم التوقيع على الاتفاق حول برنامج تفصيلي لتنفيذ هذا الاتفاق. وأعتقد أنه سيساهم في دفع وتشجيع السياح الصينيين إلى زيارة مصر وهذا سيلعب دورا إيجابيا لتنشيط السياحة في مصر. وأعتقد أن مع تطور الاقتصاد الصيني، سيزداد عدد السياح الصينيين إلى الخارج. من المؤكد أن مصر ستحتل مكانة هامة وبارزة في برنامج السياحة للمواطنين الصينيين. لأن

لمصر حضارات قديمة. وهناك مناقشات حول توسيع التعاون التجاري بين البلدين. وأعتقد أن كل ذلك سيلعب دورا في مساعدة مصر على التغلب على تأثيرات سلبية في أحداث 11 سبتمبر.

س: بالنسبة إلى العراق، ما هي إمكانية لإلغاء العقوبة على الشعب العراقي في رأي الصين؟

ج: إن الصين قد بذلت جهود إيجابية كبيرة من أجل حل قضية العراق. فندعو إلى التنفيذ الكامل لقرارات الأمم المتحدة المعنية. وفي نفس الوقت، يجب أن تحترم السيادة العراقية ووحدة الأراضي واستقلاله السياسي. وعلى مجلس الأمن أن يقدر مدى تنفيذ العراق لقرارات الأمم المتحدة بشكل موضوعي، ويرفع العقوبة عن العراق

في أسرع وقت ممكن وفقا لمدى تنفيذ العراق للقرارات. ويجب الأخذ في عين الاعتبار الجهود العراقية والمعانات الكبيرة التي سببها هذا الحظر للشعب العراقي وخاصة للنساء والأطفال العراقيين. ونؤيد مذكرة التفاهم "النفط مقابل الغذاء" ونشارك بنشاط في التشاور الدولي حول قضية العراق. ستلعب الصين دورا إيجابيا باستمرار في حل قضية العراق.

وأخيرا أشكركم على حضور مؤتمر صحفي

Suggest To A Friend
  Comments Print