|
تلبية لدعوة من الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء المصري ورئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، أقامت الجمعية أمس السبت الماضي في مقرها بالقاهرة مراسم بمناسبة إهداء الحكومة الصينية أجهزة تكييف لجمعية الصداقة المصرية الصينية. وحضر هذه المراسم السفير الصيني لدى مصر السيد ليو شياو مين إضافة إلى شخصيات من مختلف الأوساط بلغ عددها نحو مائة شخص، بمن فيهم الدكتور يوسف والي ونائب رئيس الجمعية السفير أحمد والي ورئيس المجلس الأعلى للآثار المصرية الدكتور زاهي حواس . ويعد هذا الاحتفال الأولى من نوعها منذ انتشار وباء سارس في بكين وبعض المناطق الصينية، حيث تبادل الحضور التهاني بنجاح الصين في السيطرة الفعالة على هذا الوباء.
وفي بداية الحفل، ألقى السفير يوسف والي كلمة قصيرة أعرب فيها عن تقديره العاطر للسفير الصيني السيد ليو شياو مين لجهوده وإنجازاته الواضحة في دفع تطور العلاقات الصينية المصرية وتضامن الشعب المصري مع الشعب الصيني في معركة ضد مرض الالتهاب الرئوي اللانمطي المعروف بسارس، حيث قال:
وتليه، قال الدكتور يوسف والي في كلمته:
" باسم الله الرحمن الرحيم، سعادة السفير الصيني لدى مصر السيد ليو شياو مين، إنها فرصة طيبة أن نلتقي هنا هذه الليلة، أن سعادة السفير الصيني قد عمل الكثير من أجل تعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والاجتماعية والعلمية وغيرها، ......... وإننا نهنئ سعادة السفير وأصدقائنا في الصين بالقضاء على سارس في الصين، ولم يترك هذا المرض سلبيات كثيرة في الصين، كما انتهى سارس في منطقة تايوان الصينية ، وبالنسبة للصين، كانت مكافحة سارس درسا مفيدا لها، وإن التنمية الاقتصادية في الصين لم تتأثر سلبيا بهذا المرض ، إذ أن توقعات نسبة النمو الاقتصادي في الصين لا تزال ثمانية في المائة في هذه السنة. وهو أمر رائع للصين".
وأشار الدكتور يوسف والي في كلمته إلى أن تطور العلاقات الصينية المصرية سوف يشهد زخما جديدا في المرحلة القادمة بعد انتهاء سارس، حيث سيزور الصين عدد من الوفود المصرية في المجالات الاقتصادية والتجارية والعلمية والثقافية وغيرها، بما فيها وفد يرأسه رئيس المجلس الأعلى للآثار المصرية الدكتور زاهي حواس لعرض بعض الآثار المصرية القديمة في عدد من المدن الصينية، وسوف يجتمع المسؤولون المختصون من البلدين في بداية سبتمبر القادم لبحث رحلة الطيران المباشرة بين بكين والقاهرة.
كما القى السفير الصيني لدى مصر السيد ليو شياو مين كلمة في مراسم إهداء أجهزة التكييف لجمعية الصداقة المصرية الصينية، حيث قال:
" خاضت الصين مؤخرا معركة عظيمة ضد مرض الالتهاب الرئوي اللانمطي المعروف بسارس، وقد أصبح الوباء تحت السيطرة الفعالة بعد بذل الجهود المضنية، وحققت أعمال الوقاية والعلاج نصرا كبيرا في هذه المرحلة، إن هذا الانتصار عكس قوة القيادة وفاعلية العمل للحكومة الصينية وأظهر وطنية الشعب الصيني المتمثلة في مواجهة المصاعب والإقدام حتى تحقيق النصر، وخلال معركة القضاء على سارس، حظينا بالتعاطف والتأييد من مصر والعديد من الدول العربية الأخرى، فأود أن أعبر عن الشكر القلبي لذلك".
ومع انحسار الوباء، أكد السفير الصيني على أن الحياة الاجتماعية والاقتصادية في بلاده قد عادت إلى مسارها الطبيعي تدريجيا، ويشهد التبادل والتعاون بين الصين ومصر الآن انتعاشا ملحوظا في كافة المجالات. واستعرض السفير ليو زيارة نائب وزير التجارة الصيني لمصر مؤخرا للمشاركة في الاجتماع الوزاري غير الرسمي لمنظمة التجارة العالمية ومباحثاته مع وزير التجارة الخارجية المصري بطرس غالي حول سبل دفع التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين، ونشاطات الشركات الصينية في استكشاف النفط والتعدين وبناء مترو الأنفاق وتحديث سكك الحديد وبنية الاتصالات وغيرها من المشروعات الكبرى، وأعلن السفير الصيني السيد ليو شياو مين أن الصين سوف تقيم معرضا ضخما لمنتجات التكنولوجيا العالية في مصر في سبتمبر القادم .
يذكر أن جمعية الصداقة المصرية الصينية تأست في عام 1958، وتقوم بأعمال مثمرة كثيرة من أجل دفع التعاملات الودية بين البلدين وتعزيز الفهم والصداقة بين الشعبين، وأهدت الحكومة الصينية هذه المرة عشرة أطقم من أجهزة تكييف الهواء إلى مقر الجمعية تعبيرا عن دعم الحكومة الصينية لجهود الجمعية في مساعيها لدفع تعزيز الصداقة بين البلدين العريقين.
|