|
سيادة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور يوسف والي المحترم، معالي الوزير محفوظ المحترم، سعادة السفير أحمد والي المحترم، سعادة السفير هاني شرف الدين المحترم، السيدات والسادة:
يسعدني جدا أن أحضر مع نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور يوسف والي والقيادات الأخرى من جمعية الصداقة المصرية الصينية مراسم إهداء سفارة الصين لدى مصر أجهزة تكييف الهواء إلى جمعية الصداقة المصرية الصينية. كما أشكر الشخصيات الصديقة من الدوائر المختلفة المصرية والأصدقاء من الأوساط الإعلامية المصرية والصينية على مشاركتهم في حفلة اليوم. إن جمعية الصداقة المصرية الصينية قامت بأعمال مثمرة كثيرة من أجل دفع التعاملات الودية بين البلدين وتعزيز الفهم والصداقة بين الشعبين منذ تأسسيها في عام 1958، وخاصة بعد تولي نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور يوسف والي رئاستها. وإن الدكتور يوسف والي شخصيا بذل مساعي كبيرة وقدم مساهمات بارزة في سبيل تنمية العلاقات الصينية المصرية طوال السنوات الماضية وهو صديق قديم معروف ومحترم لدى الشعب الصيني ويحظى بشهرة عالية في الصين. وأعتبره أستاذا طيبا وصديقا مفيدا، كلما واجهتني مشاكل في العمل، فأول من خطر في بالي هو الدكتور يوسف والي، وحصلت منه دائما على العون والدعم القيم في أوانه. فأود أن أعرب عن خالص شكري للدكتور يوسف والي والزملاء الآخرين من جمعية الصداقة المصرية الصينية.
السيدات والسادة،
خاضت الصين مؤخرا معركة عظيمة ضد مرض الالتهاب الرئوي اللا نمطي المعروف بسارس. قد أصبح الوباء سارس تحت السيطرة الفعالة بعد بذل الجهود المضنية، وحققت أعمال الوقاية والعلاج نصرا كبيرا في المرحلة. إن نصر النضال هذا عكس قوة القيادة وفاعلية العمل للحكومة الصينية وبرز الروح الوطنية للشعب الصيني المتمثلة في عدم الخوف من المصاعب والإقدام على النصر. وفي أثناء النضال ضد سارس، حظينا بالتعاطف والتأييد من مصر وعديد من الدول العربية الأخرى، فأود أن أعبر عن الشكر القلبي لذلك.
مع انحسار الوباء، عادت الحياة الإجتماعية والاقتصادية إلى مسارها الطبيعي تدريجيا، كما يشهد التبادل والتعاون بين الصين ومصر الآن انتعاشا بل تقويا في كافة المجالات. فزار نائب وزير التجارة الصيني مصر قبل أيام للمشاركة في الاجتماع الوزاري غير الرسمي لمنظمة التجارة العالمية حيث تبادل وجهات النظر مع وزير التجارة الخارجية بطرس غالي حول سبل دفع التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين. إن حجم التبادل التجاري بين الصين ومصر خلال الفترة ما بين يناير إلى إبريل الماضي بلغ 316 مليون دولار بزيادة نسبتها %13,3 عن نفس الفترة من السنة الماضية وزادت الصادرات المصرية إلى الصين بنسبة %57,3. وتشارك عدد من الشركات الصينية بنشاط في استكشاف النفط والتعدين وبناء مترو الأنفاق وتحديث سكك الحديد وبنية الاتصالات وغيرها من المشروعات الكبرى. وفضلا عن ذلك، ستقيم الصين معرضا ضخما لمنتجات تقنية عالية في مصر في سبتمبر القادم. وفي مجال التربية والتعليم، يقوم وفد الاستطلاع الصيني بزيارة لمصر الآن لاستعداد بنشاط لإنشاء في مصر أول مدرسة صينية في إفريقيا والعالم العربي. كما سيوفد الجانب الصيني مجموعة الخبراء إلى مركز التدريب المهني في بي سويف قريبا. وسيسافر وزير التعليم بهاء الدين إلى الصين لحضور الدورة السابعة لندوة عن التربية والتعليم على مستوى عالي بين الصين ومصر. أما في مجال العلوم والتقنية، تم توقيع مذكرة التعاون في التحريج بين الجانبين مؤخرا. فتدل سلسلة من التعاملات السابقة الذكر على أن العلاقات الصينية المصرية تواجه فرص تنمية جديدة. إن الجانب الصيني على استعداد لبذل جهود مشتركة مع الجانب المصري للتمسك بالفرص لدفع تطور العلاقات الصينية المصرية إلى الأمام باستمرار.
وشكرا.
|