الصفحة الأولى معلومات عن السفارة الخدمات آخر الأخبار المؤتمر الصحفي الاعتيادي الموضوعات 中文 English
صفحة رئيسية > آخر الأخبار
المساهمة بقوة الأحزاب لبناء مجتمع مستقبل مشترك بين الصين ومصر
2021/06/10

كلمة مساعد وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني تشو روي ،في ندوة افتراضية بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب المصرية بشأن "دفع بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية" و"تطوير الإدارة والحوكمة"

في وقتنا الحاضر ، تتشابك وتتداخل التغييرات الرئيسية في عالم اليوم -والتي لم نشهدها من قرن من الزمان- معانتشارلأكبر كارثة صحية للمجتمع البشري لم يشهدها كذلك منذ قرون، و ظهور التنمية غير المتوازنة وغير الكافية ،وكذلك المنافسة الشرسة بين نماذج الأنظمة ،وتفشي الهيمنة والأحادية ،والتشابك بين انحسار العولمة والشعبوية ، بالإضافة إلى تصاعد التيارات الخفية لـ "الحرب الباردة الجديدة".

ماذا حدث للعالم؟ وإلى أين يتجه المجتمع البشري؟ هي أسئلة تشغل العالم بأسره .

لقد كان للأمين العام شي جين بينغ نظرة ثاقبة في الاتجاه العام للتاريخ، وعلى دراية كافيةبتوجهات العصر ، لذا قد أعطى خطة صينية لبناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية.

في مواجهة انحسار العولمة ،دعى الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى  البناء المشترك عالي الجودة للحزام والطريق ،والترويج لعولمة اقتصادية منفتحة وشاملة ومتوازنة ومربحة للجانبين؛

أما في مواجهة الهيمنة والأحادية ، أكد الأمين العام شي جين بينغ أن مصير العالم يجب أن تتحكم فيه جميع الدول على قدر سواء ،كما يجبصياغة القواعد الدولية بشكل مشترك من قبل جميع البلدان ،وأن تدير كل دول العالم معاً شؤون العالم المختلفة .

وفي مواجهة خطر تفشي  الوباء العالمي ،أشار الأمين العام شي جينبينغ إلى أن الوباء لا يعرف حدودا أوعرقاً،وأن محاربة الفيروس مسؤولية عالمية.

وفي مواجهة التحدي المتمثل في تغير المناخ العالمي ، دعا الأمين العام شي جين بينغ إلى بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك بين الحياة البشرية والطبيعية ،كما أعلن أن الصين تتعهد بتحقيق ذروة الكربون في عام 2030 والحياد الكربوني بحلول عام 2060 من أجل تجنب الكوارث المناخية .

لقدأظهرت هذه الأفكار والإجراءات بشكل كامل الرؤية العالمية والمشاعر الإنسانيةلفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية للعصر الجديد ، وكذلك أوضحت المساهمات الصينية لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية من الناحية النظرية والتطبيق.

إن كل من الصين ومصر حضارتان قديمتان،ودولتان ناميتان كبيرتان، وتجمعهما صداقة تقليدية، حيث يدعم الجانبان بعضهما البعض في السراء والضراء ،كما تجمعهما شراكة جيدة قائمة على المنفعة المتبادلة ،كمايمثلان القوة المحركة الأساسيةلبناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية .

مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية. ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل 65 عاما، صمدت العلاقات الثنائية أمام اختبار الوضع الدولي المتغير، حتى أصبحت العلاقة بين الصين ومصر نموذج للوحدة الصينية العربية والصينية الإفريقية والتعاون والمنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجانبين.

في السنوات الأخيرة ، وتحت قيادة الرئيس شي جين بينغ والرئيس السيسي ، حققت الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر تطورًا سريعًا عالي المستوى.كما حققت الصين ومصر نتائج مثمرة في البناء المشترك لـ "الحزام والطريق" ،وفي مواجهة فيروس كورونا الجديد، تقاسم شعبا الصين ومصر معا السراء والضراء ،ما يفسر دلالة ومغزىبناء مجتمع مستقبل مشترك  للبشرية.

إن العلاقات الحزبية (العلاقة بين الأحزاب) جزء مهم من الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر.لقد حمل الحزب الشيوعي الصيني على عاتقه تحقيق الغاية الأصلية وهي السعي من أجل سعادة الشعب الصيني ونهضة الأمة الصينية، وكذلك وحدة العالم .

إن الأحزاب السياسية المصرية ، بقيادة الرئيس السيسي ، ملتزمة بتحقيق التوافق وحشد القوى لبناء مصر جديدة.

"إن العالم مشترك بين الجميع" ..إن الحزب الشيوعي الصيني يرغب في تعميق التبادلات والتعاون مع الأحزاب السياسية المصرية ، وإفساح المجال كاملاً لمزايا الاتصالات بين الأحزاب السياسة المختلفة ، والاستجابة لنداء العصر ، لبناء مجتمع مستقبل مشترك بين الصين ومصر.

أولاً :دعم المصالح الجوهرية لبعضهما البعض وبناء مجتمع صيني مصري ذي مستقبل مشترك.

إن الدرجة العالية من الثقة السياسية المتبادلة والتعاون السياسي الوثيق هي أحد المزايا الفريدة للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر ، فضلاً عن أنها أهمسماتالتبادلات بين الأحزاب السياسية في الصين ومصر.

نشكر ونقدر دعم الأحزاب السياسية المصرية الثابت و طويل الأمد للصين في القضايا المتعلقة بشينجيانغ وهونغ كونغ وغيرها من قضايا حقوق الإنسان.

إننا ندعم جهود الأحزاب السياسية المصرية للحفاظ على السيادة الوطنية والاستقلال وسلامة الأراضي تحت قيادة الرئيس السيسي ، وندعم الشعب المصري في اتباع واختيار مسار تنموي يتناسب و ظروفه الوطنية.

نحن على استعداد للتعاون مع الأحزاب السياسية المصرية لتحقيق الدعم المتبادل بين البلدين في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، والقيام بدور سياسي رائد و فعال في العلاقات الصينية المصرية.

ثانياً:تعزيز البناء المشترك لـ "الحزام والطريق" لخلق رخاء مشترك لمجتمع ذي مستقبل مشترك بين الصين ومصر.

تعد مبادرة "الحزام والطريق" منصة مهمة لتعزيز بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية ،ومحرك مهم لتعزيز التعاون العملي بين الصين ومصر في مختلف المجالات وتحقيق التنمية والازدهار المشترك .

نحن على استعداد للعمل مع الأحزاب السياسية المصرية للاستفادة الجيدة من الأحزاب الصينية المصرية من أجل البناء المشترك لآلية التبادل المشترك "الحزام والطريق" .

سوف نسعى بنشاطلتعزيز التكامل والالتحام بين الخطة الخمسية الرابعة عشرة للصين ورؤية 2035 ،والاستراتيجية المصرية  "رؤية مصر 2030" .وبذل المزيد من الجهود في مجالات التبادل الفكري والتواصل السياسي ، وكذلك الروابط بين الشعبين ،وذلك لخلق جو سياسي ورأي شعبي متوافق لتحقيقبناء مشترك عالي الجودة لـ "الحزام والطريق" بين الصين ومصر.

كما أننا على استعداد لتعزيز التبادلات والتعلم المتبادل مع الأحزاب السياسية المصرية في إطار آلية التبادل "الحزام والطريق" التي أنشأتها الاحزاب الصينية والمصرية .

سوف نقوم بتعزيز التبادلات المتعمقة حول بناء الحزب ، والإصلاح والابتكار ، وتعزيز التوظيف ، والتخفيف من حدة الفقر ، وتحسين معيشة الناس ، وغيرها من التبادلات المتعمقة ، والتعلم والاستفادة من نقاط القوة لدى الطرف الأخر ، وتحسين مستوى بناء الحزب وقدرات الحوكمة ،لتقديم الدعم الفكري للصين ومصر في البناء المشترك للــ "الحزام والطريق".

ثالثاً: الحفاظ على العدل والإنصاف الدوليين وبناء مجتمع صيني-مصري متشابه في الافكار ذي مستقبل مشترك .

إن كل من الصين ومصر دولتان ناميتان كبيرتان ، وتتحملان مسؤولية الحفاظ على السلام والاستقرار العالميين وتعزيز العدالة والإنصاف الدوليين .

نحن نقدر دور الوساطة الإيجابي الذي لعبته مصر لتعزيز وقف إطلاق النار بين الفلسطينين والإسرائيلين، ونحن على استعداد للعمل مع مصر لتعزيز الوصول إلى تسوية مبكرة وشاملة وعادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس "حل الدولتين" ،والعمل معًا للمساهمة في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.

نحن على استعداد للعمل مع الأحزاب السياسية المصرية  لمواجهة الجماعات المعارضة الجديدة ، وكافة أشكال فرض القوى السياسة ،ومعارضة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى باسم حقوق الإنسان ، وممارسة التعددية الحقيقية ،وحماية النظام الدولي بشكل مشترك مع الأمم المتحدة باعتبارها النظام الجوهري الدولي القائم على أساس القانون الدولي ،وتعزيز نظام الحوكمة العالمي ليعكس بشكل أفضل رغبات ومصالح البلدان النامية.

كما أننا على استعداد للعمل مع الأحزاب السياسية المصرية لتعزيز التبادلات والتعلم المتبادل  بين الصين ومصر والحضارة الصينية العربية ، والحفاظ بشكل مشترك على القيم المشتركة للسلام والتنمية والإنصاف والعدالة والديمقراطية وغيرها من القيم المشتركة للبشرية .

بعد شهر واحد ، سيحتفل الحزب الشيوعي الصيني بالذكرى المئوية لتأسيسه.المائة عام لحزبنا هي مائة عام كانت مكرسة لإنجاز مهمتنا الأصلية ،مائة عام من الكفاح لوضع أساس جيد لعمل الحزب ، كانت مائة عام من صناعة التألق وفتح لآفاق المستقبل.

منذ تأسيس الحزب إلى تأسيس الصين الجديدة ،ثم إلى التغيرات التي أحدثتها سياسة الإصلاح والانفتاح ،ثمالمؤتمر الوطني الثامن عشر و النجاحات والتغيرات التاريخية التي حققتها الدولة. لقد قاد الحزب الشيوعي الأمة الصينية  لتحقق قفزة تاريخية من الثراء إلى القوة .

بعد غلق صفحة مليئة بالاضطرابات والتغيرات التي مضى عليها قرن من الزمان ،ترسخ لدينا شعور عميق بأن وجود نواة قوية لقيادة البلاد هو أمر هام وأساسي ،وبسبب قيادة الحزب الشيوعي الصيني على وجه التحديد ، توحدت الصين التي كانت قد تمزقتذات يوم في العصر الحديث ، وتغير تمامًا المصير المأساوي المتمثل في كونها فقيرة ، وضعيفة ، ومضطربة.

منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني ،كان السبب الأساسي وراء تحقيق الحزب والدولة لنتائج ملحوظة وخلق وضعًا جديدًا في الدولة على كافة الأصعدة ، يكمن فيالقيادة القوية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ونواتها الرفيق شي جينبينغ.

إننا نشعر بعمق أن دعم سيادة الشعب هو الأولوية الأولى. حيث طالما اعتبر الحزب الشيوعي الصيني أن موقف الشعب هو الموقف السياسي الأساسي للحزب ،وجعل من خدمة الشعب بإخلاص هدفه الأساسي ،وجعل من تحقيق تطلعات الشعب إلى حياة أفضل هدف نضاله ، كما سعىلتعزيز الإصلاح والتنمية لتحقيق المزيد من المنفعة للجميع، وبالتالي فقد حظي دائمًا وعلى طول الطريق بتأييد ودعم جماهير الشعب.

نشعر بعمق أن التمسك بالاستقلال هو الأساس .لقد قاد الحزب الشيوعي الصيني الشعب الصيني لاستكشاف طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية ،حيث أنها الطريقة الوحيدة لتحقيق التجديد العظيم للأمة الصينية.إننا نتمسك دائمًا بروح الاستكشاف المستقل ونصر على السير في طريقنا الخاص، وهذا هو جوهر يقظة حزبنا المستمرة من الانتكاسات وتحقيق الانتصارات المستمرة .

في ظل القيادة القوية للجنة المركزية للحزب وفي قلبها الرفيق شي جين بينغ ،سوف نتبع بثبات هذا المسار ،ونحقق انتصارات جديدة وأكبر في في الرحلة الجديدة لبناء دولة اشتراكية حديثة بطريقة شاملة .

تعزيز بناء الحزب هوالمحور الرئيسي .الشجاعة في صنع الثورة الذاتية هي أكثر السمات المميزة لحزبنا ، وهي أيضًا أكبر ميزة لحزبنا.بعد مائة عام من التقلبات الكبيرة ،تحول الحزب الشيوعي من حزباً صغيراً لا يضم إلا 50 عضواً إلى حزب يضم أكثر من 91 مليون عضواً ،واستطاع أن يتغلب على صعوبة تلو الأخرى وتحقيق نصر تلو الآخر ،وكان مفتاح النجاح هو تمسكنا بأن أبناء الحزب هم من يقودون الحزب ،وأن يحكم الحزب بصرامة بطريقة شاملة ، وأن يقوم بثورة ذاتية شاملة مع تعزيز الثورة الاجتماعية.

تعتبر الذكرى المئوية لتأسيس الحزب علامة فارقة في تطور الحزب الشيوعي الصيني ، وقد بعثت العديد من الأحزاب السياسية في مصر برسائل تهنئة ، ونحن ممتنون لذلك.

سيقوم الحزب الشيوعي الصيني في أوائل يوليو بعقد قمة بين الحزب الشيوعي الصيني وقادة الأحزاب السياسية العالمية ، وسيحضر الأمين العام شي جين بينغ القمة وسيلقي كلمة مهمة.

نرحب بقادة الأحزاب الصديقة في مصر للمشاركة عبر الإنترنت في الاحتفال بعيد ميلاد الحزب وهذا الحدث الهام ،والمساهمة بشكل مشترك لحل مشاكل التنمية الاجتماعية البشرية وتعزيز بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية.

لقد أشار الأمين العام شي جين بينغ إلى أن "الرحلة طويلة وليس أمامنا سوى النضال " ،وتقول المقولة العربية " وحده الكفاح وليس التأمل هو ما يجعلك تلحق خطى العالم "!

سواء كان الأمر يتعلق ببناء مجتمع صيني-مصري ذي مستقبل مشترك ، أو لبناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية جمعاء ، فإن الأمر يتطلب سباق وكفاح جيل بعد جيل ، لتحويل تلك الرؤية الجميلة إلى حقيقة حية.

الحزب الشيوعي الصيني على استعداد للعمل مع الأحزاب السياسية المصرية للاستجابة لتغيرات العصر والعالم حولنا ، والتركيز على مستقبل البشرية ومصيرها ، والغناء المشترك بصوت العصر العالي القوي لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية!

Suggest to a friend:   
Print