صفحة رئيسية العلاقات بين الصين ومصر العلاقات الصينية العربية معلومات السفير معلومات السفارة الأوساط المحلية معلومات عامة عن الصين المعلومات العامة عن مصر الأرباط المعنية
    صفحة رئيسية > العلاقات بين الصين ومصر > التعاون التكنولوجي
استعراض لتطورات العلاقات الثنائية الصينية المصرية في مجال العلوم والتكنولوجيا لعام 2003
2004/04/15

إن العلاقات الثنائية الصينية المصرية في مجال العلوم والتكنولوجيا تطورت على خطى ثابتة في عام 2003، حيث تكثفت الاتصالات والتبادلات بين البلدين في هذا المجال مقارنة مع السنوات الماضية، وشهد تعاون البلدين تقدما جديدا في ميادين الزراعة وحماية البيئة والأدوية وتطوير المنشآت المتوسطة والصغيرة وحاضنات المؤسسات، بفضل قيامهما بنشاطات ثنائية هامة مثل عقدت الجهات المسؤولة عن العلوم والتكنولوجيا للجانبين الصيني والمصري الدورة الرابعة للجنة المشتركة حول التعاون العلمي والتكنولجي في بكين. وإن أهم خصائص العلاقات الثنائية الصينية المصرية في مجال العلوم والتكنولوجيا في عام 2003 كما يلي:

أولا: الاتصالات والزيارات الثنائية الهامة لعبت دورا حافزا

قد دفعت النشاطات الثنائية الهامة المتتالية بعد زيارة تشو رونغجي رئيس مجلس الدولة الصيني السابق لمصر في إبريل عام 2002 تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مجال العلوم والتكنولوجيا بقوة كبيرة.

وفي ناحية إنتاج الأدوية، قد نجحت شركة "دونغ باو" الصينية لمدينة شانغهاى في إنتاج الإنسولين متعاونة مع إحدى الشركات المصرية للأدوية في عام 2003، فاحتلت مبيعات هذا الدواء المصنوع من هاتين الشركتين المذكورتين أعلاه 50% في السوق المصرية. وأفادت الأخبار بأن وزارة الصحة المصرية قد وافقت على إجراء التعاون مع الجانب الصيني في إنتاج 9 أنواع أخرى من الأدوية.

وأقيم معرضان صينيان ضخمان أي معرض المنتجات لمدينة شنجن ومعرض منتجات التقنيات العالية الصينية في أواسط مارس وأواخر سبتمبر لسنة 2003 في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض، مما جذب أنظار القيادة العليا للدوائر الحكومية المصرية، كما أتاح فرصة للمواطنين المصريين لزيادة معارفهم عن قدرة الصين في الصنع ومستواها في مجال العلوم والتكنولوجيا.

وقابل وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري ليو ينغلي نائب عمدة مدينة شنجن أثناء إقامة معرض منتجات هذه المدينة ، حيث استعرض أثناء المقابلة أهم ما أحرزه تعاون مصر مع الصين في مجال العلوم والتكنولوجيا من الانجازات، كما ثمن المشاريع الأربعة ضمن اتفاقية التعاون بين منطقة شنجن الاستثمارية للعلوم والتكنولوجيا العالية ومدينة مبارك للأبحاث العلمية.

وقام وفد مصلحة الدولة الصينية للغابات ووفد مصلحة الدولة الصينية لحماية البيئة والوفود الصينية الأخرى بزيارتها لمصر واحدة بعد الأخرى منذ يونيو عام 2003، واجتمع رئيسا الوفدين الأولين بوزيرين مصريين على انفراد، كما وقعا على مذكرة تعاون أو محضر محادثات مع الجانب المصري، واستقبلهما الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري.

وهذه الزيارات المتبادلة والاتصالات الهامة حفزت بقوة كبرى تطور العلاقات الثنائية بين البلدين في مجال العلوم والتكنولوجيا إلى الأمام.

ثانيا: اللجنة المشتركة للعلوم والتكنولوجيا وثقت علاقات الجهات ذات الصلة بين البلدين

تم عقد الدورة الرابعة لاجتماع اللجنة المشتركة الثنائية للعلوم والتكنولوجيا في موعدها المحدد الذي اتفقت عليه وزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصري في أواسط أكتوبر عام 2003 في بكين. وحظي هذا الاجتماع الهام باهتمام بالغ من قبل وزير العلوم والتكنولوجيا الصيني ونظيره المصري أثناء تحضيره، فأبدى الوزير المصري رغبته عدة مرات في ترأس الوفد المصري لحضور هذا الاجتماع. وفي الواقع، إن الوفد المصري للعلوم والتكنولوجيا قام بزيارة للصين في الموعد المحدد برئاسة رئيس أكاديمية البحث العلمي المصري، وذلك بسبب تغير في الخطة.

وشارك الوفد المصري في الدورة الخامسة للمعرض التجاري للتكنولوجيا العالية في مدينة شنجن تلبية لدعوة من المضيف، فقال أعضاء الوفد المصري إن مناظر العصرنات الاقتصادية والاجتماعية لمدينة شنجن تركت في أذهانهم انطباعا عميقا، وأبدوا إعجابهم العالي بمستوى شنجن في العلوم والتكنولوجيا والصناعة، وأثنوا على شنجن بلقب " مدينة القرن 21". وأكد رئيس مدينة مبارك للأبحاث العلمية في مصر على مواصلة الحفاظ على علاقات التعاون مع منطقة شنجن الاستثمارية للتكنولوجيا العليا، وخاصة في ناحية التكنولوجية التطبيقية الصالحة للصناعة، مما يجعل تعاون الجانبين يقطع شوطا جديدا.

وعزز قسم العلوم والتكنولوجيا التابع للسفارة الصينية علاقاته العملية مع مكتب الوزير لوزارة الأبحاث العلمية المصرية، وأكاديمية البحث العلمي المصرية، ومدينة مبارك للأبحاث العلمية، والمركز القومي للبحوث بمصر وغيرها من مؤسسات البحوث العلمية باستمرار.

وستصبح المشاريع 38 التنفيذية التي حددتها اللجنة المشتركة في دورتها هذه نشاطات رئيسية للتبادلات والاتصالات للسلك العلمي والتكنولوجي بين الجانبين الصيني المصري في مرحلة مقبلة.

ثالثا: تعمق التبادل والتعاون في شتى المجالات

وفي مجال التكنولوجيا التطبيقية الزراعية، زار وفد ويهاى لمقاطعة شاندونغ الاستقصائي لتكنولوجيا الثروات المائية مصر عام 2003، حيث أجرى الوفد الصيني مشاورات مع إحدى الشركات المصرية للثروات المائية حول إمكانية التعاون، فأبدى الجانبان رغبتهما في إنشاء مشروع نموذجي لتربية الجمبري في اسماعيلية وبناء مركز تدريب لهذا المشروع. ودخل التعاون بين البلدين في مجال استيراد مصر تقنية زراعة شجر البامبو من الصين مرحلة تشاور، بالإضافة إلى تعاون الجانبين الماضي حول منشط نمو المزروعات ( ABT/GGR ) وتقنية تربية دود القز.

وفي ناحية حماية البيئة، قد دخل مشروع التعاون بين وزارة البيئة المصرية ومعهد البحوث لللآلات الزراعية في مقاطعة سيتشوان لإنشاء محطتين توليد غاز الميثان باستغلال قش الحبوب في مصر مرحلة تنفيذية. كما علق الجانب المصري أملا على إجراء التعاون مع الصين في مجال تكنولوجيا تنقية مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف.

وفي مجال الأدوية، تعاونت مصلحة الدولة الصينية للعقاقير الطبية التقليدية مع مركز معلومات الأدوية التابع لوزارة الصحة المصري في عقد أول ندوة صينية مصرية حول استغلال العقاقير الطبية وتطبيق تقنية معالجتها في أكتوبر الماضي في القاهرة. وقامت بعثة الخبراء من أكاديمية العلوم الطبية لمقاطعة شاندونغ بزيارة ثانية للمركز القومي للبحوث في مصر في ديسمبر الماضي، حيث أقام الجانبان ندوة كما ناقشا في موضوع إجراء التعاون المتتالي، وفي نفس الوقت، أرسل المركز القومي للبحوث بمصر اختصاصيين إلى أكاديمية العلوم الطبية لمقاطعة شاندونغ لدراسة الوخز بالإبرة. وساهمت هذه الزيارات في توثيق علاقات تعاون الجانبين.

وبشأن تعاون الجانبين حول مختبر القمر الصناعي، قامت فرقة الخبراء من شركة سور الصين الصناعية بزيارة إلى مصر في عام 2001 و2002، وبالمقابل، زار الصين ثلاثة خبراء في وكالة فضاء الاستشعار من بعد التابعة لوزارة الأبحاث العلمية المصرية في ديسمبر عام 2003 لإجراء التبادل الفني، وذلك بفضل المساعدة المالية من صندوق نقد السفراء من وزارة الخارجية الصينية.

وفي ناحية التعاون بين المناطق الاستثمارية للبلدين، قد اتفقت منطقة شنجن الاستثمارية للتكنولوجيا العالية مع مدينة مبارك للأبحاث العلمية على إنشاء 4 مشاريع تعاون عام 2002، وأجرى القسمان التنفيذيان للجانبين اتصالات وتبادلا آراء بشأن ذلك في مارس هذه السنة، وحظيت هذه المشاريع الأربعة بالدعم المالي من ميزانية مصلحة العلوم والتكنولوجيا في مدينة شنجن.

وعن تطوير المنشآت المتوسطة والصغيرة، عقد الجانبان ندوة التكنولوجيا التطبيقية في عام 2002، وبعد ذلك، عزز مركز الدراسات والبحوث لتكنولوجيا الإنتاج المتقدمة التابع لجامعة النقل والمواصلات في مدينة شيآن تعاونه مع مركز تابين المصري للبحوث في تكنولوجيا التشكيل السريع. وقام قسمنا باتصالات مكثفة مع الجهات المصرية المعنية في عام 2003 لتشجيع الجانب المصري على إرسال الاختصاصيين إلى الصين لمشاركتهم في الدورة التدريبية حول تكنولوجيا التشكيل السريع المقامة في الصين، مما وثق علاقات تعاون الجانبين. ويفكر الجانبان حاليا في توسيع مجالات تعاونهما حتى تشمل إعداد طلبة الدراسة العليا.

وبالنسبة لتعاون الجانبين في حاضنات المؤسسات، كنا ننتهز فرصة إقامة الدورة التدريبية الفنية المقامة في بكين عام 2003، لتحقيق الاتصالات بين المسؤولين من جمعية حاضنات المؤسسات المصرية ومركز المشعل التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية، حيث تبادل الجانبان آراءهما بشأن تعاونهما في إنشاء حاضنات للمؤسسات الدولية سويا. وقد وضع مركز الاتصالات العلمية والتكنولوجية التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية خطة لإقامة ندوة في مصر عام 2004 بعنوان تطوير المؤسسات المتوسطة والصغيرة وحاضناتها.

إلى جانب ذلك، قد شارك 9 طلبة مصريين في خمس دورات تدريبية مقامة في الصين في ظل رعاية وزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية بترشيح قسمنا. كما ساهم قسمنا في الحفاظ على فتح قناة الاتصالات لمصلحة الدولة للخبراء الأجانب بواسطة اتصالاتنا مع الخبراء المصريين لتشجيعهم على زيارة الصين، وقدم قسمنا أيضا تسهيلات لازمة لتبادل زيارات خبراء البلدين.

وبخلاصة القول، إن العلاقات الثنائية بين الجانبين الصيني المصري في مجال العلوم والتكنولوجيا تطورت بخطى ثابتة بشكل عام، وامتازت هذه العلاقات بنشاط الوضع العملي، وتنوع الأشكال في التبادلات، وزيادة معينة في التعاون الجوهري في عام 2003.

  مصدر المعلومات: قسم العلوم والتكنولوجيا التابع للسفارة الصينية لدى مصر

أخبر صديقك
  أبدي رأي إطبع هذه الورقة