| الناطق باسم وزارة الخارجية تشين قانغ يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 14 يوليو عام 2009 |
| 2009/07/14 |
|
يوم 14 يوليو عام 2009، عقد الناطق باسم وزارة الخارجية تشين قانغ مؤتمرا صحفيا اعتياديا، فيما يلي النص الكامل للمؤتمر الصحفي: تشين قانغ: سيداتي وسادتي، مساء الخير. أود في البداية أن أعلن خبرا: سيحضر نائب وزير الخارجية خه يافي الدورة الـ15 لمؤتمر القمة لحركة عدم الانحياز المزمع عقده يومي 15 و16 من الشهر الجاري في شرم الشيخ المصرية على رأس الوفد الصيني. يسرني الآن أن أجيب على أسئلتكم. س: يُذكر أن أستراليا استدعت السفير الصيني بشأن توقيف عاملي شركةRio Tinto، رجاء تأكيد ذلك. ثانيا، أنشأت حكومة الصين مركزا إعلاميا فور حصول أحداث يوم 5 يوليو في مدينة أورومتشي في شينجيانغ. هل ذلك يعني أن الصين ستتعامل مع التغطية الإعلامية للأحداث الطارئة بالأساليب المماثلة في المستقبل؟ ج: ستتعامل الجهات المختصة الصينية وفقا للقانون مع قضية قيام عاملي شركة Rio Tintoفي الصين بسرقة أسرار الدولة للصين. فيما يتعلق بسؤالك الثاني، كما تعرفون، بعد أحداث يوم 5 يوليو، اتخذت الجهات المعنية الصينية على الفور إجراءات لتسهيل عمل وسائل الإعلام الصينية والأجنبية في أورومتشي. الهدف من ذلك بسيط، وهو تمكينكم من تغطية الأحداث بصورة موضوعية ومنصفة ونزيهة. سألني البعض لماذا الصين اتبعت أسلوبا مختلفا هذه المرة بالمقارنة مع ما كان عليه في أحداث يوم 14 مارس في لاسا في العام الماضي؟ قلتُ لهم إن الهدف من ذلك هو عدم إفساح المجال لانتشار المعلومات غير الدقيقة والادعاءات الباطلة والافتراءات. الأمر يأخذ وقتا. لا تخلو التقارير الأخبارية عن أحداث يوم 5 يوليو من هذه الظواهر، ونأمل أن تتقلص ظواهر التحيز وتشويه الحقائق وتضليل الرأي العام مع مرور الأيام. س: قالت حكومة الصين منذ البداية إنها تملك الأدلة الدامغة على أن أحداث يوم 5 يوليو تمت بتحريض القوى الانفصالية بالخارج وفي مقدمتها "مؤتمر الويغور العالمي". هل تعتقد حكومة الصين أن حكومات الدول الأخرى تقف وراء "مؤتمر الويغور العالمي"؟ ج: نرفض رفضا قاطعا قيام أي بلد وقوة بتشجيع ودعم "القوى الإرهابية والانفصالية والمتطرفة"، ونطالبهم بالتوقف عن دعم هذه القوى فورا بما فيها أتباع "تركستان الشرقية". متابعة: قلتَ توا إن الصين تطالبهم بالتوقف الفوري عن دعم "القوى الإرهابية والانفصالية والمتطرفة"، وهذا يعني أن حكومة الصين اعترفت بأن بعض الحكومات تقف فعلا وراء "مؤتمر الويغور العالمي" وقدير ربيعة. فما هي هذه الدول؟ ج: هناك أدلة كثيرة تشير إلى أن "القوى الإرهابية والانفصالية والمتطرفة" داخل الصين وخارجها ظلت تمارس في السنوات الأخيرة النشاطات التي تمس بالأمن الوطني الصيني، ووفرت بعض الدول مأوى لعناصر هذه القوى وقدمت الدعم والتمويل لهم. نأمل بل نطالب بقوة هذه الدول بوقف تمويل ودعم "القوى الإرهابية والانفصالية والمتطرفة" مهما كان شكله. س: أفادت وسائل الإعلام الصينية بأنه تم توقيف 5 من كبار الإداريين لشركات الصلب والحديد الصينية على ذمة التحقيقات بعد توقيف عاملي شركةRio Tinto. كيف تعلق على الأمر؟ هل هذا يعني أن الجانب الصيني سيجري تحقيقات في قضية التجسس لشركة Rio Tintoعلى نطاق أوسع؟ ج: تجري الجهات المعنية الصينية تحقيقات في قضية شركة Rio Tintoوفقا للقانون. ومن الطبيعي أن تجري الجهات المعنية تحقيقات واستجوابا لبعض الناس. ليست لدي التفاصيل عن الأمر، لكن يمكنني أن أؤكد لكم أن الإجراءات المتخذة بحقهم تقوم على أساس الوقائع وأحكام القانون. متابعة: ما هي الرسالة التي تبعث بها العملية إلى الشركات المتعددة الجنسيات العاملة في الصين؟ ج: سبق لي أن قلتُ إن قضية شركة Rio Tintoقضية قضائية فردية. اتخذت السلطات المختصة الإجراءات وفقا للقانون بحق بعض العاملين في شركةRio Tintoلقيامهم بسرقة أسرار الدولة للصين مما يشكل مساسا بالأمن الاقتصادي والمصالح الاقتصادية للصين. لكن هذا لا يعني أن الصين ستقيد أعمال الشركات الأجنبية في الصين وتعاونها مع الشركات الصينية. تتمسك الصين بكل حزم باستراتيجية الانفتاح القائمة على المنفعة المتبادلة. منذ بدء عملية الإصلاح والانفتاح، نجحت الصين في جذب الاستثمارات الكثيرة، الأمر الذي لا يفيد الصين فقط، إنما يخدم مصلحة الشركات الأجنبية والبلدان التي تنتمي إليها. تتصدر الصين الدول النامية لـ17 سنة متتالية من حيث حجم الاستثمارات المستقطبة. لم يأت ذلك بصدفة، يرجع سبب من أسباب ذلك إلى التقدم الذي حققته الصين في تعزيز حكم القانون وحرص حكومة الصين على حماية المصالح المشروعة للشركات الأجنبية في الصين وفقا للقانون. وفي الوقت ذاته، يجب على الشركات الأجنبية الالتزام بالقوانين واللوائح الصينية. سنواصل كالمعتاد تقديم تسهيلات لاستثمار الشركات الأجنبية في الصين وتعاونها مع الشركات الصينية. لدى معظم الشركات الأجنبية تقييم إيجابي للبيئة الاستثمارية في الصين. لكن إذا خالف أي شركة أو شخص القانون الصيني، فلا بد من محاسبتهم وفقا للقانون. س: هل تخشى الصين من هجمات العناصر المتطرفة في الدول الإسلامية على الشركات الصينية وعمالها انتقاما للمسلمين في أحداث يوم 5 يوليو في أورومتشي؟ ج: أوضحنا أكثر من مرة موقفنا من أحداث يوم 5 يوليو، حيث أكدنا على أن الأحداث هي أعمال عنف إجرامية دبرتها ونظمتها بدقة "القوى الإرهابية والانفصالية والمتطرفة" للنيل من وحدة الصين أرضا وشعبا. اتخذت حكومة الصين الإجراءات لوقف الأعمال الإجرامية وإعادة المجتمع إلى نصابه الطبيعي وصيانة الوحدة الوطنية، ولا تستهدف هذه الإجراءات أي قومية أو دين بعينه. إن تكريس النزاع العرقي والديني فيما يتعلق بالأحداث موقف غير مسؤول وأمر خطير جدا. إننا بحاجة إلى بناء عالم متناغم يسوده الاحترام المتبادل والتواصل على قدم المساواة والتعاون المتبادل المنفعة بين مختلف الحضارات. لا يجوز التحريض على المواجهة بين الأعراق والأديان، لأن ذلك لا يخدم السلام والاستقرار إقليميا ودوليا. نأمل أن يطلع إخواننا المسلمون في الدول الإسلامية على حقيقة أحداث يوم 5 يوليو في أورومتشي، أعتقد أنهم إذا وقفوا على الحقيقة، فسيتفهمون ويدعمون السياسات القومية والدينية للصين والإجراءات المتخذة للتعامل مع الأحداث. تتميز العلاقات بين الصين والدول الإسلامية بالاحترام المتبادل والتساند منذ زمن طويل، تدعم حكومة الصين بقوة دائما قضايا الدول الإسلامية العادلة من أجل تحقيق التحرر الوطني والدفاع عن سيادة البلاد. تقوم العلاقات بين الصين والدول الإسلامية على أسس متينة أهمها الاحترام المتبادل والتفاهم والتساند فيما يتعلق بالاهتمامات الرئيسية والمصالح الحيوية للجانبين. تحدونا ثقة بأن الصين والدول الإسلامية ستواصل تطوير العلاقات بينها من خلال الجهود المشتركة على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي وخاصة على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة. تعارض حكومة الصين بشدة الإرهاب بكافة أشكاله، وهي على استعداد لتعزيز التعاون مع الدول المعنية لمكافحة الإرهاب وحماية سلامة المؤسسات الصينية والمواطنين الصينيين في الخارج. س: هل هناك شركات أجنبية أخرى في مجال خام الحديد تخضع للتحقيق بسبب قضية شركة Rio Tinto؟ ج: لستُ على علم الأمر، وزارة الخارجية ليست الجهة المختصة لهذه القضية. س: قامت بعض وسائل الإعلام الصينية بالمقارنة بين ربيعة قدير والدالاي لاما. كيف تعلق حكومة الصين على ذلك؟ ج: إحداهما امرأة، والآخر هو رجل. لكن لديهما شيئا مشتركا، وهو ممارسة الأنشطة الرامية لتقطيع أوصال الوطن والنيل من الوحدة الوطنية. س: سيلتقي رئيس الوزراء الهندي بنظيره الباكستاني على هامش قمة حركة عدم الانحياز المزمع عقدها في مصر. يعتبر اللقاء الأول بينهما بعد الهجمات الإرهابيةفي بومباي. كيف تعلق الصين على ذلك باعتبارها جارا قريبا للبلدين؟ ج: إن الصين كجار لكل من الهند وباكستان سعيدة بجهود الهند وباكستان المشتركة لتسوية المشاكل القائمة بينهما بصورة مناسبة وتحسين العلاقات الثنائية عبر التشاور والحوار، وهذا يساهم في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المشتركة في جنوب آسيا. ويسرنا أن يلتقي رئيسا الوزراء على هامش قمة حركة عدم الانحياز. س: قال مسؤول صيني ردا على سؤال صحفي أمريكي إن الصين وافقت على مشروع القرار بشأن تجميد الحسابات المصرفية لـ15 مسؤولا كبيرا من كوريا الديمقراطية. هل القرار يشمل حساباتهم في بنوك في منطقة ماكاو الإدارية الخاصة الصينية؟ ما هو الفرق بين العقوبة التي ستفرضها الصين على كوريا الديمقراطية وقرار مجلس الأمن رقم 1718 عام 2006 من حيث القوة والحجم؟ ثالثا، يصادف هذا العام "عام الصداقة بين الصين وكوريا الديمقراطية" والذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ما هي الأجندة الدبلوماسية بين البلدين في النصف الثاني من هذا العام؟ ج: أولا، لم أسمع الخبر الذي ذكرتَه ولا أعرف ما إذا كان هذا الخبر دقيقا. لكني أستطيع أن أؤكد لك أن الحكومة الصينية تنفذ تنفيذا أمينا جميع قرارات مجلس الأمن بدون استثناء بما فيه القرارات بشأن القضية النووية لشبه جزيرة كوريا. إن هذا العام يصادف الذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وكوريا الديمقراطية وعام الصداقة الصينية الكورية الديمقراطية، حيث سيقيم البلدان نشاطات احتفالية. س: أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست بأن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي يهدد بشن هجمات انتقامية ضد العمال الصينيين في شمال إفريقيا. هل تلقت وزارة الخارجية مثل هذا الخبر؟ ج: تعد أحداث 5 يوليو بأورومتشي أعمال عنف إجرامية خطيرة دبرتها ونظمتها بدقة "القوى الثلاث" داخل الصين وخارجها، وهي ليست مسألة دينية ولا عرقية. وتهدف الإجراءات القانونية التي اتخذتها الحكومة الصينية إلى الحفاظ على وحدة الصين أرضا وشعبا واستقرار المجتمع. ترفض الحكومة الصينية رفضا قاطعا الإرهاب بشتى أشكاله. سنتابع الوضع عن كثب ونبذل جهودا مشتركة مع الدول المعنية لاتخاذ كافة التدابير اللازمة بغية ضمان سلامة المؤسسات والمواطنين الصينيين في الخارج. س: قالت وسائل الإعلام الهندية والباكستانية إن الصين أعربت عن قلقها إزاء النشاطات الانفصالية والمعادية للصين التي قام بها بعض المنظمات الويغورية على أرض باكستان. هل لك أن تشاطرنا المزيد من المعلومات؟ ج: صرحنا لأكثر من مرة بأن الدول المعنية في المنطقة بما فيه الصين وباكستان يتعين أن تعزز التعاون في مكافحة "القوى الثلاث" في سبيل حماية السلام والاستقرار في المنطقة. بهذا الصدد، تبقى الصين على التنسيق والتعاون المكثف مع باكستان. س: بعد وقوع أحداث 5 يوليو في أورومتشي، تم اعتقال صحفيين من ثلاث دول من قبل الشرطة الصينية أثناء أداء عملهم وذلك في حالة غياب القيود المفروضة في الشوارع. فتفضلوا بتوضيح أسباب ذلك؟ ج: نحن على استعداد لتوفير تسهيلات ومساعدة للصحفيين الأجانب لتأدية التغطية الأخبارية في أورومتشي وفقا للقانون. بالنسبة إلى الحادث الذي ذكرته، قام بعض الصحفيين الأجانب بالتغطية الأخبارية الميدانية في أورومتشي متجاهلا لنصائح الجهات الصينية المعنية مما أثار ردود فعل شديدة من المواطنين المحليين وعرٌض القائمين بإنفاذ القانون هناك للأخطار، واقتادت الجهات المختصة بعضهم للاستجواب. أود أن أعرب مرة أخرى عن أملنا أن تلتزموا بالقوانين الصينية واللوائح المحلية أثناء عملكم هناك وألا تفعلوا ما من شأنه خلق الاضطرابات أو افتعال الأخبار. ستتخذ الجهات المعنية إجراءات للتعامل مع كل الخروقات وفقا للقانون. قد اتصل زميلي بمؤسستك قبل أيام لتوضيح هذا الأمر. لكن، أثرتَ هذا الموضوع مرة أخرى في المؤتمر الصحفي اليوم، وآمل أن تأخذ وسائل الإعلام الأمر في الاعتبار. س: حول التهديدات التي أطلقها تنظيم القاعدة ضد الرعايا الصينيين والشركات الصينية في الخارج، هل ستطلق الصين تحذيرات أمنية؟ كيف تقيم الصين احتمال هجوم تنظيم القاعدة؟ هل وضعت الصين إجراءات تفصيلية لمواجهة أي هجوم؟ ج: يعد الإرهاب تهديدا أمنيا غير تقليدي يمثل تحديا متزايد الخطورة للمجتمع الدولي وليس للصين فقط إنما لجميع دول العالم. في السنوات الأخيرة، أولت الحكومة الصينية أهمية أكبر فأكبر لحماية سلامة المؤسسات والرعايا الصينيين في الخارج، بطبيعة الحال، سندعو الحكومة الصينية المؤسسات والمواطنين الصينيين في الخارج للتوخي بالحذر واليقظة لأي أخطار محتملة وتشديد الإجراءات الأمنية. كما نلجأ أيضا إلى التعاون الثنائي أو الدولي لضمان سلامة المؤسسات والمواطنين الصينيين في الخارج. س: أعلنت الولايات المتحدة أن الحوار الاستراتيجي والاقتصادي الصيني الأمريكي سيعقد في أواخر شهر يوليو. ما هي تطلعات الصين لهذا الحوار؟ ج: اتفق البلدان عبر التشاور على عقد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي والاقتصادي في واشنطن في أواخر شهر يوليو الجاري. نأمل أن نستثمر هذا الحوار لتبادل الآراء مع الجانب الأمريكي حول القضايا ذات الأبعاد الاستراتيجية والشاملة والبعيدة المدى في العلاقات الصينية الأمريكية والشؤون الدولية بغية تعزيز الثقة المتبادلة والتعاون المتبادل المنفعة بين الجانبين بما يعزز العلاقات الإيجابية والتعاونية والشاملة بين البلدين في القرن الـ21. ونرى أن الظروف الحالية تحتم علينا أن نضع في مقدمة جدول أعمال الحوار الاقتصادي مناقشة سبل تضافر الجهود لمواجهة الأزمة المالية الدولية المتفشية والمتفاقمة واستعادة العافية للاقتصاد العالمي في أسرع وقت ممكن. أما في إطار الحوار الاستراتيجي، فسيتبادل الجانبان الآراء حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية الهامة. إذا لم تكن هناك أسئلة أخرى، أشكركم. وإلى اللقاء. |